عرف الذهب تراجعا حادا في أسعاره خلال تعاملاته يوم امس الخميس، بعدما هبط من أعلى مستوياته خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك بسبب الصعود القوي لاسعار النفط عقب تعهد رئيس الولايات المتحدة ترامب بمواصلة ضرباته على إيران، وهو ما زاد من مخاوف التضخم وأضعف التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.5% ليصل إلى 4,591 دولارًا للأوقية ، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 4% إلى 4,618 دولارًا.
شهد النفط ارتفاعا بنحو 12% لخام غرب تكساس امس الخميس، بعد تصريحات دونالد ترامب الذي أكد فيها أن أمريكا ستواصل هجماتها ضد إيران، مشيرًا إلى اقتراب تحقيق “الأهداف الاستراتيجية الرئيسية” في الصراع، وهو ما خيب آمال المستثمرين الذين كانوا ينتظرون إشارات واضحة على قرب انتهاء الحرب على طهران.
الخبير برنارد دهداح و المحلل لدى ناتيكسيس، أوضح أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت سلبية منذ بداية الحرب، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس سلبًا على الذهب.

وشدد أن ارتفاع النفط بنسبة تتراوح بين 6% و7% يعزز مخاوف التضخم، ما يدفع الأسواق للاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو العامل الرئيسي وراء تراجع الذهب.
ارتفعت التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين تراجعت احتمالات خفضها في ديسمبر إلى 14% مقارنة بنحو 25% قبل خطاب ترامب،
وفي ذات الوقت ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، إلى جانب صعود الدولار وهو ما زاد من الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا، وجعله أقل جاذبية للمستثمرين.
ورغم هاته الضغوط أكد نيكوس تزابوراس، كبير محللي الأسواق في منصة ترادو التابعة لجيه فريز ,أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس قد يستعيد زخمه الصعودي ويعود لتسجيل مستوياته القياسية من جديد في المستقبل.