يترقب العالم اليوم مواجهة من العيار الثقيل في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، تجمع برشلونة وغريمه أتلتيكو مدريد في مواجهة متجددة، بعد أيام قليلة من معركة ساخنة في البطولة الاسبانية انتهت بفوز قاتل للفريق الكتالوني (2-1).
فريق المدرب الالماني هانز فليك يدخل اللقاء مثقلًا بإحصائية دفاعية مقلقة، لن تغيب عن أعين الروخيبلانكوس ومدربه دييجو سيميوني الذي يعاني هو الآخر من ثغرات تاريخية وعقدة ستضعه اليوم تحت الاختبار.
فرغم القوة الهجومية التي يتمتع بها الفريق الكتالوني،فشل برشلونة في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 13 مباراة متتالية في دوري الأبطال إلا أن هذا الرقم يكشف عن أزمة واضحة في المنظومة الدفاعية لفريق فليك، قد يجعل أهدافه القارية على المحك، كما حدث في الموسم الماضي في معركته ضد إنتر ميلان.
أرقام أتلتيكو مدريد خارج أرضه لاتبدو أفضل حالا من برشلونة، بل يعاني من عقدة لم تفارقه أبدا طوال تاريخه في دوري الأبطال.
أتلتيكو لم يحقق أي فوز خارج ملعبه أمام الفرق الإسبانية، مكتفيًا بسجل سلبي يعكس صعوبة هذه المواجهات
أتلتيكو مدريد، بقيادة سيميوني اعتاد تحويل مثل هذه الأرقام إلى دوافع، خاصة في البطولات القارية التي يجيد فيها اللعب على تفاصيل صغيرة تصنع الفارق.

ورغم التفوق الحديث لبرشلونة في المواجهات المباشرة، حيث فاز في 5 من آخر 6 لقاءات بين الفريقين، فإن الذاكرة الأوروبية تحمل وجهًا مختلفًا
في آخر مبارتين التقى فيها الفريقان في دور الثمانية من دوري الأبطال عامي 2014 و2016، نجح الروخيبلانكوس في إقصاء الفريق الكتالوني، مؤكدًا أن حسابات القارة العجوز لا تعترف دائمًا بمنطق النتائج المحلية.
مواجهة أتلتيكو مدريد وبرشلونة المرتقبة اليوم ليست مجرد صراع بين فريقين، بل بين فلسفتين متناقضتين؛ برشلونة الذي يراهن على الإيقاع والهجوم المستمر، وأتلتيكو الذي يؤمن بالصلابة والضربات القاضية في اللحظة الحاسمة