تتجه أنظار جماهير كرة القدم الفرنسية، غدًا الأحد، إلى ملعب فيلودروم، الذي سيكون مسرحًا لمواجهة نارية تجمع مارسيليا وضيفه باريس سان جيرمان، في كلاسيكو فرنسا المرتقب، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري.
وتحمل المواجهة المرتقبة الكثير من الأرقام اللافتة، في ظل بداية متعثرة لمارسيليا، مقابل وضع غير معتاد لباريس سان جيرمان، الذي يخوض المباراة بفارق أهداف سلبي، في مشهد نادر منذ استحواذ “قطر للاستثمارات الرياضية” على النادي الباريسي.
Getty Images
عقدة باريسية وذكريات الانتصار الأخير
وفقًا لشبكة “أوبتا” للإحصائيات، خسر مارسيليا 38 مباراة أمام باريس سان جيرمان في جميع المسابقات خلال القرن الحادي والعشرين، مقابل 13 انتصارًا و12 تعادلًا، وهو عدد من الهزائم يزيد بـ15 مباراة عن خسائره أمام أي منافس آخر.وعلى ملعبه، لم يحقق مارسيليا سوى انتصار واحد في آخر 13 مواجهة أمام باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي، مقابل 3 تعادلات و9 هزائم. لكن الانتصار الوحيد جاء في آخر مواجهة بين الفريقين على ملعب فيلودروم، عندما تغلب مارسيليا على ضيفه بهدف دون رد يوم 22 سبتمبر 2025، ليمنح أصحاب الأرض دفعة معنوية قبل الكلاسيكو الجديد.ويعيش مارسيليا بداية صعبة للغاية في الموسم الحالي، بعدما خسر ثلاثًا من مبارياته الأربع الأولى في الدوري الفرنسي، مقابل انتصار وحيد. ويواجه الفريق خطر التعرض لأربع هزائم في أول خمس مباريات للمرة الأولى في تاريخه بدوري الدرجة الأولى.كما يدخل مارسيليا المباراة بعد ثلاث هزائم متتالية في المسابقة، وهي سلسلة لم تتكرر بشكل أطول منذ أبريل 2015، عندما خسر أربع مباريات متتالية تحت قيادة المدرب مارسيلو بيلسا، من بينها هزيمة على ملعبه أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-3.ولا تتوقف أرقام مارسيليا السلبية عند النتائج، إذ استقبل الفريق 36 هدفًا في الدوري الفرنسي خلال عام 2026، وهو أعلى معدل استقبال للأهداف في المسابقة، بالتساوي مع نيس الذي استقبل العدد نفسه قبل انطلاق الجولة الخامسة. ويأمل الفريق في إيقاف هذا النزيف الدفاعي أمام هجوم سان جيرمان، رغم أن النادي الباريسي نفسه لم يبدأ الموسم بالصورة المعتادة.
باريس سان جيرمان.. رقم نادر
يمتلك باريس سان جيرمان فارق أهداف صفريًا بعد أول أربع مباريات في الدوري الفرنسي هذا الموسم، بعدما سجل 6 أهداف واستقبل العدد نفسه. وتُعد هذه المرة الأولى التي لا يمتلك فيها الفريق فارق أهداف إيجابيًا في هذه المرحلة المبكرة من الموسم منذ استحواذ “قطر للاستثمارات الرياضية” على النادي في موسم 2011-2012.
ورغم ذلك، يمتلك حامل اللقب سجلًا جيدًا خارج ملعبه، بعدما خسر مباراة واحدة فقط في آخر 8 مواجهات له خارج أرضه في الدوري الفرنسي، مقابل 5 انتصارات وتعادلين. وجاءت الخسارة الوحيدة أمام باريس إف سي بنتيجة 1-2 في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، بينما كانت آخر هزيمة لباريس سان جيرمان خارج العاصمة الفرنسية قبل ذلك أمام رين بنتيجة 1-2 في 13 فبراير.
ويخوض مارسيليا المباراة بعد خسارته أمام باريس إف سي بنتيجة 2-3 في آخر مباراة لعبها على ملعبه بالدوري الفرنسي. ولم يتعرض الفريق لهزيمتين متتاليتين على أرضه في دوري الدرجة الأولى منذ أكتوبر ونوفمبر 2024، عندما خسر أمام باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة، ثم سقط أمام أوكسير بنتيجة 1-3.
ويحمل الموسم الحالي رقمًا استثنائيًا لباريس سان جيرمان، إذ أصبح ثاني فريق فقط في القرن الحادي والعشرين يخوض أربعًا من مبارياته الخمس الأولى في الدوري الفرنسي خارج ملعبه خلال موسم واحد، بعد لوريان في موسم 2022-2023. وتكشف هذه الإحصائية عن جدول مباريات غير معتاد لحامل اللقب، الذي سيكون مطالبًا بمواصلة نتائجه الجيدة خارج ملعبه عندما يحل ضيفًا على مارسيليا.
Getty Images- ورقة باريسية تعرف طريقها إلى شباك مارسيلياولا يقتصر التفوق على النتائج والأرقام التاريخية، إذ يتصدر الفريقان قائمة أكثر الأندية استحواذًا على الكرة في الدوري الفرنسي هذا الموسم. ويحتل باريس سان جيرمان الصدارة بنسبة استحواذ بلغت 67.4%، يليه مارسيليا بنسبة 60.8%.كما يتصدر الفريقان قائمة أصحاب أعلى معدل للتمريرات في كل سلسلة استحواذ، بواقع 5.5 تمريرة لباريس سان جيرمان مقابل 5.2 لمارسيليا، ما يعكس اعتماد الفريقين على البناء والاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب.ويحمل ماجنيس أكليوش، المنضم حديثًا إلى صفوف باريس سان جيرمان، ذكرى خاصة أمام مارسيليا، بعدما سجل ثلاثة أهداف في شباكه بالدوري الفرنسي.وبذلك أصبح مارسيليا أحد أكثر الفرق التي سجل أكليوش في مرماها، بالتساوي مع رين، ليكون الكلاسيكو فرصة جديدة أمام اللاعب لمواصلة تألقه أمام خصمه المفضل.وعلى مستوى المشاركة، خاض أكليوش 396 دقيقة مع الفريق الباريسي في جميع المسابقات هذا الموسم، ولم يتفوق عليه بين لاعبي الخط الهجومي سوى ديزيريه دوي، الذي شارك في 399 دقيقة.