Close-up of a soldier in military uniform with American flag patch and background.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أمريكا وإيران وقعتا إلكترونيا على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ليمهدا بذلك للمرحلة الثانية من المفاوضات خلال 60 يوما بهدف التوصل الى اتفاق نهائي.

وذكر مراسل موقع “أكسيوس” الأمريكي إن الرئيس ترامب  ترمب وقع شخصياً نسخة من الاتفاقية خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي في قصر “فرساي” وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والدول الوسيطة. وأضاف المراسل نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن المذكرة  دخلت حيز التنفيذ.

وفي أولى ردود الفعل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشوري محمد باقر قاليباف، إن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بعد ثلاثة أشهر من الحرب، هي “هزيمة للولايات المتحدة”.

وقال قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء، بعيد نشر الطرفين نص المذكرة، إن “هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم”.

وخلافا لم تم الإعلان عنه في وقت سابق، فإنه لن يكون هناك مراسم في سويسرا بمناسبة التوقيع في سويسرا، وفقا لما ذكره المتحدث الإيراني إسماعيل بقائي.

وكان مقررا توقيع المذكرة يوم الجمعة لكن وسائل إعلام كشفت عن مباحثات بين الجانبين الأمريكي والإيراني لتقديم موعد التوقيع إلى الأربعاء.

وقال مصدر دبلوماسي لأكسيوس إن تسريع الجدول الزمني تهدف إلى فتح مضيق هرمز قبل يوم الجمعة، نظرا لاتفاق الطرفين على هذه المسألة، فيما أشارت القناة الـ12 الإسرائيلية إلى ضغوط سياسية تتعرض لها الإدارة الأمريكية لنشر نص المذكرة.

وأقر ترمب خلال تلك التصريحات بأن المفاوضات اكتنفتها صعوبات خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن إدارته أبلغت الإيرانيين بأنها ستعود لقصفهم لليلة ثانية إذا لم يتم التوصل لاتفاق.

إيقاف الحرب في لبنان

ووفق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تنص مذكرة التفاهم على احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته. وشدد من جهته رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تصريحاته، على أولوية التقيد بالبند الأول من المذكرة، والذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.

Iranian Parliament Speaker Mohammad Bagher Ghalibaf speaks during a press conference in Tehran, Iran November 27, 2024. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يشدد على إنهاء الحرب في جميع الجبهات (رويترز)

وقال قاليباف إن إيران والولايات المتحدة ستعملان على التوصل الى اتفاق نهائي خلال 60 يوما على أن يتم اعتماد الاتفاق من قبل مجلس الأمن، كما ينص على ذلك البند 14 من المذكرة.

مع ذلك ذكر قاليباف في تصريحاته “حتى لو تم التوصل لاتفاق نهائي وصدق عليه مجلس الأمن فإنه يبقى غير جدير بالثقة وضمانتنا هي قوتنا”، مشيرا إلى أن الاختلاف في المفاوضات الحالية عن المفاوضات السابقة، هو “انتصار إيران في الحرب الأخيرة”.

النووي وتخفيف العقوبات

في غضون ذلك، كشف مسؤولون أمريكيون عن تفاصيل بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين طهران وواشنطن، مشيرين إلى أنها تتكون من 14 بندا، وفق ما نشرته وكالة أسوشيتد برس.

ومن بين ما تتضمنه المذكرة، تعهدا من أمريكا وإيران وحلفائهما بعدم شن أي عمل عسكري من الآن فصاعدا، كما تتضمن تعهدا متبادلا بين واشنطن وطهران باحترام سيادة كل منهما وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للطرف الآخر، وفق المسؤول الأمريكي الذي لم يكشف عن اسمه.

Vessels at the Strait of Hormuz, as seen from Musandam, Oman, June 15, 2026. REUTERS/Stringer
تسريع الاتفاق حول المذكرة يهدف الى الإسراع بفتح مضيق هرمز للملاحة البحرية (رويترز)

ووفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين، يمكن تلخيص أبرز ما ورد في الاتفاق في النقاط التالية:

  • الملف النووي: وضع معيار “أدنى” جديد لتخفيف مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.
  • جبهة لبنان  : إدراج بنود تضمن سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها، وذلك بعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة على حنوب لبنان.
  • تخفيف العقوبات: تتعهد الولايات المتحدة باتخاذ خطوات نحو تجميد بعض العقوبات الواسعة النطاق المفروضة على طهران وليس إلغائها، بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
  • حرية الملاحة البحرية: تضمن المسودة تدفق الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز من دون فرض أي رسوم إيرانية لمدة 60 يوما، مع الاحتفاظ بالحق في فرض رسوم في وقت لاحق.
  • الأموال الإيرانية المجمدة: قال مسؤول أمريكي رفيع إن واشنطن تتعهد بإتاحة استخدام الأموال والأصول المجمدة لإيران كليا عند تنفيذ بنود المذكرة.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر القول إن إسرائيل ترغب في تسريع الاتصال مع لبنان وإبرام اتفاق مع الحكومة اللبنانية قبل توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران.

ووفق الصحيفة الإسرائيلية، فإن تل أبيب ترى أن إبرام اتفاق مع لبنان من شأنه أن يزيل من طاولة التفاوض الشرط الذي وضعته إيران القاضي بانسحاب إسرائيل من لبنان.

المصدر: الجزيرة + الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *