دافع جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عن نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، بعد إيقافه أربع مباريات في الدوري الإسباني، مؤكدًا أن اللاعب يتحلى بقوة استثنائية في مواجهة الضغوط، كما كشف عن اعتقاده بأنه كان سيختار الرحيل عن النادي لو وجد نفسه في الظروف ذاتها.

وجاءت تصريحات مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة إشبيلية، المقررة غدًا الأحد في الدوري الإسباني، في أعقاب طرد فينيسيوس أمام فياريال وما ترتب عليه من عقوبة الإيقاف، بالتزامن مع الانتقادات التي تعرض لها اللاعب بعد أدائه أمام روما في دوري أبطال أوروبا، حين قرر المدرب استبداله في الدقيقة 59 والدفع بإندريك بدلًا منه.

وأثار الاستبدال استياء فينيسيوس في حينه، قبل أن يوضح لاحقًا أنه لم يكن غاضبًا من مدربه، بل من نفسه بسبب عدم تقديم المستوى الذي كان ينتظره منها.

مورينيو يكشف سبب معاناة فينيسيوس أمام روما

وعندما سُئل مورينيو عن فينيسيوس، بدأ حديثه بالتعليق على الاهتمام بتفاصيل تحركات الفريق، قبل أن يدافع عن لاعبه، محملًا جان جاسبريني، مدرب روما، مسؤولية جانب كبير من الصعوبات التي واجهها الجناح البرازيلي خلال المباراة.

وقال مورينيو فيما نقلته صحيفة “آس” الإسبانية: “لدي فضول لمعرفة ما إذا كان الناس مهتمين بمعرفة موعد وصولنا إلى فالديبيباس، وكذلك موعد مغادرتنا. الأمر مضحك”.

وأضاف: “خاض فينيسيوس مباراة صعبة للغاية، وبالنسبة لي، فإن المسؤول الأول عن صعوبة المباراة التي قدمها هو جاسبريني، لأنه هاجم باستمرار من جهته. كان من الصعب جدًا عليّ، كمدرب، إجراء التغييرات”.

وأوضح المدرب البرتغالي أن ما أزعجه لم يكن مجرد أداء فريقه، بل توقيت الهدف الثاني لروما، الذي جاء في وقت كانت فيه المباراة متوازنة ولم يكن ريال مدريد يواجه مشكلات تُذكر.

وتابع: “في الشوط الثاني، غيّر روما أسلوبه، وما أزعجني هو طبيعة الهدف الثاني، لأنه جاء عندما كانت المباراة متوازنة ولم تكن لدينا أي مشكلة. لم يكن ينبغي أن يفعل ما فعله، لكن الأمر انتهى، ولا توجد مشكلة. أجريت 5 تغييرات، وليس تغييرًا واحدًا فقط. التبديلات جزء من كرة القدم”.

هل يبدأ فينيسيوس مباراة الأربعاء أساسيًا؟

ورغم انتقاده أداء اللاعب، شدد مورينيو على أن فينيسيوس بحاجة إلى العمل بصورة أكبر، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى إمكانية عودته إلى التشكيل الأساسي في مباراة لايبزيج المقبلة بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.

وقال: “على فينيسيوس أن يعمل أكثر، ومن دون أن أعد بأي شيء، لأنني لا أحب تقديم الوعود، أعتقد أنه سيبدأ مباراة الأربعاء أساسيًا”.

وفي تعليقه على عقوبة الإيقاف لأربع مباريات، أبدى مورينيو ارتياحه إلى عدد المباريات التي تقرر إيقاف اللاعب فيها، ملمحًا إلى أنه كان يتوقع عقوبة أشد.

وقال: “أنا سعيد بالعقوبة، لأنهم كانوا سيعاقبونه بمباريات أكثر. كنت أعتقد أن بعض الأمور التي تُدبّر في الخفاء ستجعله يحصل على مباراة أو مباراتين إضافيتين”.

مورينيو: لو كنت مكان فينيسيوس لرحلت عن ريال مدريد

وفي حديثه عن كيفية التعامل مع شخصية فينيسيوس، لم يُخفِ مورينيو إعجابه بالجانب الإنساني للاعب، مؤكدًا أن علاقته به جيدة، وأنهما يخصصان وقتًا للحديث على انفراد بصورة يومية.

وقال المدرب البرتغالي: “إنه شاب رائع، ومن السهل بناء علاقة جيدة معه. أقضي دقائق معه على انفراد كل يوم، وأقدّره كثيرًا، لأنه ينجح دائمًا في مواصلة حياته والصمود بابتسامة”.

وأضاف مورينيو تصريحًا لافتًا بشأن الضغوط التي يتعرض لها اللاعب، قائلًا: “لو كنت مكانه، فربما لم أكن لأبقى هنا. كنت سأجبر النادي على السماح لي بالرحيل إلى بلد يحترمونني فيه، لكنه بقي بسبب انتمائه إلى ريال مدريد وحبه للنادي”.

وتابع: “إنه يؤمن بأن الأمور يمكن أن تتحسن، ولذلك يواصل الابتسام. لا شيء ولا أحد يستطيع أن ينتزع منه هذه الابتسامة”.

أسرار فينيسيوس مع مورينيو.. ورسالة عن حبه لريال مدريد

وعندما سُئل مورينيو عما إذا كان يقدم نصائح لفينيسيوس تتجاوز حدود كرة القدم، رفض الكشف عن تفاصيل أحاديثهما الخاصة، لكنه استشهد بتجديد اللاعب عقده مع ريال مدريد، معتبرًا ذلك دليلًا على رغبته في مواصلة مسيرته مع النادي وصناعة التاريخ بقميصه.

وقال: “هذه محادثات خاصة. عندما جدد عقده، وقّع على أن ريال مدريد هو منزله، وكان لديه الحماس لمواصلة صناعة التاريخ والفوز بالألقاب”.

وأشاد مورينيو بعلاقة فينيسيوس بزملائه داخل غرفة الملابس، مضيفًا: “إنه على علاقة جيدة بالجميع في غرفة الملابس، وهو مصدر للبهجة”.

واختتم المدرب البرتغالي حديثه بالتأكيد على صعوبة تحمّل الضغوط التي عاشها اللاعب، قائلًا: “لدي شكوك كبيرة في أنني كنت سأمتلك القوة نفسها للبقاء هنا، رغم كل العروض التي كانت أمامه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *