بالتزامن مع دخول جولة التصعيد العسكري الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثامن، ضجت منصات التواصل بمقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق “استيلاء القوات الإيرانية على أكبر سفينة تجارية أمريكية” في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الإستراتيجي، تبيّن أنه مضلل ومقتطع من سياقه.
ويُظهر المقطع المتداول عددا من الأشخاص يستقلون قاربا صغيرا يقترب من سفينة عملاقة، في حين يردد أحدهم: “مرحبا بكم في إيران”، بينما يرفرف العلم الإيراني في الخلفية.

وحصد المقطع مئات آلاف المشاهدات، وسط تجاهل ذكر أي تفاصيل عن هوية السفينة، واكتفاء الحسابات ببث عبارات تمجد القوة البحرية لطهران.
خريطة الانتشار
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة خريطة انتشار الفيديو، ليتبين أن الحسابات التي قادت الحملة تتبنى وجهة نظر النظام الإيراني.

وجاء حساب “إيران الآن” في صدارة المتداولين، مدعوما بشبكة من الحسابات التي تضع صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي
كما شارك في التداول حساب موثق على منصة إكس يحمل شعار الحرس الثوري الايراني صورةً شخصية، وزعم أن: “الجيش الإيراني يستولي على أكبر سفينة حربية أمريكية”، دون إرفاق أي سياق زمني أو تفاصيل رسمية.
ما حقيقة الفيديو؟
وتوصلت وحدة المصادر المفتوحة، عبر استخدام تقنيات البحث العكسي والتحليل البصري، إلى أن السياق المتداول للمقطع مضلل تماما، وأن الفيديو قديم ولا يمت بصلة للتطورات العسكرية والضربات الأمريكية الحالية قرب المضيق.
وقاد البحث المعمق إلى مقطع فيديو نشرته وكالة “فارس” الإيرانية في 11 مايو/أيار الماضي ضمن جولة إعلامية استعرض فيها عددا من الناشطين سفنا تجارية راسية في مضيق هرمز، ولا يوثق عملية إنزال أو سيطرة عسكرية على سفينة أمريكية كما روجت الحسابات التي أعادت نشره مؤخرا.
ويعود الفيديو في سياقه الحقيقي لـ”جولة إعلامية منسقة” قام بها ناشطون وصناع محتوى مؤيدون للنظام في إيران، وتم تصويرها قبل أشهر بهدف استعراض السفن التجارية التي تنتظر دورها الطبيعي للعبور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي