Discover the iconic Santiago Bernabéu Stadium, home of Real Madrid, in this panoramic shot.

يجري ريال مدريد أول انتخابات رئاسية تنافسية له منذ 20 عامًا، مع مرشحين اثنين: فلورنتينو بيريز (79 عامًا) وإنريكي ريكيلمي (37 عامًا).

يدخل فلورنتينو بيريز انتخابات رئاسة ريال مدريد، اليوم الأحد، باعتباره المرشح الأوفر حظًا للاحتفاظ بمنصبه ومواصلة قيادة النادي حتى عام 2030. 

لكن هذه المرة يواجه أول تحدٍ انتخابي حقيقي منذ نحو عقدين، يتمثل في رجل الأعمال الشاب إنريكي ريكيلمي، الذي نجح في فرض نفسه منافسًا جادًا بعد سنوات من هيمنة بيريز على المشهد المدريدي.

نحو 95 ألف عضو يتمتعون بحق التصويت مدعوّون للاقتراع في صالة كرة السلة بمدينة ريال مدريد في فالديبيباس من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، في عملية اقتراع تمتد ليوم واحد وتحسم مستقبل النادي حتى عام 2030.

منذ عودته لرئاسة النادي عام 2009، فاز بيريز بالتزكية في جميع الدورات الانتخابية (2009، 2013، 2017، 2021، 2025) دون أي منافس، ما يجعل ظهور ريكيلمي اليوم حدثا استثنائيا يعيد صندوق الاقتراع إلى قلب البيت المدريدي بعد عقدين تقريبًا من الاحتكار.

ورغم أن معظم استطلاعات الرأي تمنح الرئيس الحالي أفضلية، فإن بعض المؤشرات أظهرت تقلص الفارق خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، ما أبقى باب المفاجأة مفتوحًا أمام مفاجأة صاعقة.

مشروع شاب في وجه الإمبراطورية

إنريكي خوسيه ريكيلمي رجل أعمال إسباني يبلغ من العمر 37 عامًا من أليكانتي، يرأس مجموعة كوكس للطاقة المتجددة ويمتلك حصة الأغلبية فيها، وهو عضو في ريال مدريد منذ سنوات طويلة استوفى شروط الترشح الصارمة للنادي.

للترشح، فرضت لوائح ريال مدريد أن يقدّم أي مرشح ضمانًا بنكيًا يعادل 15% تقريبًا من ميزانية النادي السنوية (قرابة 185–193 مليون يورو مع تجاوز الميزانية حاجز المليار يورو)، وهو ما نجح ريكيلمي في توفيره عبر بنك “أندبانك” قبل ساعات قليلة من غلق باب الترشح.

سبق أن ظهر اسم ريكيلمي كمرشح محتمل في انتخابات 2021 قبل أن يتراجع بسبب ضيق الوقت وتعقيد الشروط، لكنه هذه المرة قرر خوض المعركة حتى النهاية

  • ورقة الاستقرار والإنجازات الضخمةفلورنتينو بيريز يدخل هذه الانتخابات بصفته أحد أنجح الرؤساء في تاريخ ريال مدريد، بعد أن قاد النادي خلال ولاياته المختلفة لتحقيق عشرات الألقاب وتحويل سانتياجو برنابيو إلى مشروع معماري وتجاري فائق الحداثة.حملة بيريز الانتخابية تقوم على فكرة الاستمرارية؛ استمرار مشروع تطوير الملعب واستثماره تجاريًا، إلى جانب تأكيد الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي الذي جعله يحظى بثقة كبيرة لدى غالبية الأعضاء.على المستوى الرياضي، تلوح حملة بيريز بحزمة من الوعود القوية، بينها التعاقد مع جوزيه مورينيو لقيادة المشروع الجديد، بالإضافة إلى أسماء مثل كوناتي ودينزل دومفريس، مع رصد نحو 150 مليون يورو لضم صفقة “جلاكتيكوس” جديدة، وهي وعود تهدف لترسيخ صورة الرئيس القادر على جلب النجوم والحفاظ على تنافسية ريال مدريد في القمة.
  • ريكيلمي وصفقات من العيار الثقيلفي المقابل، يبني ريكيلمي خطابه على فكرة التغيير و”استعادة صوت الأعضاء”، منتقدًا ما يراه ابتعادًا للنادي عن قواعده التقليدية، ومحذرًا من مخاطر “بيع النادي” عبر تغييرات محتملة في النموذج المؤسسي الذي طرحه بيريز في السنوات الأخيرة.يركز ريكيلمي على تخفيض ما يعتبره إنفاقًا مبالغًا فيه على قناة النادي (يتحدث عن رقم 45 مليون يورو لميزانية قناة ريال مدريد)، وعلى تعزيز الشفافية في العقود التجارية وعلاقة النادي مع الأطراف التي تستفيد من مشروعاته الاستثمارية.على مستوى كرة القدم، يطرح ريكيلمي مشروعًا جذابًا للجماهير يقوم على محاولة جلب إيرلينج هالاند ورودري إلى سانتياجو برنابيو، في حال فوزه بالرئاسة، إلى جانب الحديث عن يورجن كلوب كخيار محتمل على مقاعد البدلاء مع منح أساطير النادي مثل راؤول أدوارًا بارزة في الهيكل الرياضي.هذه الوعود تجعل مشروعه يبدو ثوريا مقارنة بخط الاستمرارية لدى بيريز، خصوصًا بالنسبة لشريحة من الأعضاء التي ترغب في رؤية إدارة أقل تشابكًا مع عالم الأعمال وأكثر قربًا من المدرجات وغرف الملابس.

ماذا تقول استطلاعات الرأي قبل ساعات من التصويت؟

استطلاع صحيفة ماركا الإلكتروني (أكثر من 130 ألف مشارك) أظهر أن 64% من القراء يعتقدون أن بيريز سيفوز، مقابل 36% يرون أن الفرصة لريكيلمي، مع قناعة لدى 33% فقط بأن بيريز سيحسم بفارق كبير، وهو ما يعطي انطباعًا بأن كثيرين يتوقعون منافسة حقيقية.

في “آس” جاء الفارق هو الأقرب: 53% لبيريز مقابل 47% لريكيلمي، بعد أكثر من 147 ألف تصويت، ما يعكس صعودًا واضحًا لشعبية رجل الأعمال الشاب في الأيام الأخيرة من الحملة.

المفاجأة جاءت من استطلاع لـ”إل بايس” حيث حصل ريكيلمي على 71% من الأصوات مقابل 29% لبيريز في تصويت إلكتروني واسع، ما يؤشر إلى أنه يحظى بقاعدة دعم كبيرة جدًا بين شريحة من الجماهير والمتابعين للمنصة، وإن لم يكن جميعهم من حاملي حق التصويت.

من أين تأتي فرصة ريكيلمي؟

بذلك يتضح أن ريكيلمي لا يدخل الانتخابات كمرشح “ديكوري”، بل كخيار تغيير حقيقي له مفاتيح يمكن أن تصنع المفاجأة إذا اجتمعت في اليوم الانتخابي.

فاستطلاعات الرأي تظهر أن حملته كسبت أرضًا واسعة خلال أسبوعين، بعد أن كانت التوقعات الأولية تمنحه فقط 10–15% من نوايا التصويت.

كما أن الخطاب الذي يربط بين ضرورة التحديث وتقليل نفوذ مجموعة محدودة حول بيريز يجد صدى لدى جزء من الأعضاء، خاصة الأصغر سنًا، الذين يرغبون في إدارة أقرب إلى المدرجات وأقل التصاقًا بالمصالح الاقتصادية الجانبية.

فيما يحول سلاح الصفقات الكبرى المضادة، وطرح أسماء مثل هالاند ورودري وكلوب، الانتخابات إلى سباق وعود رياضية مفتوحة، قد ترجّح كفة من يقنع الجماهير بأنه الأقدر على تنفيذها.

المصدر كووورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *